سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

9

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

زرقاء فإنها تكون أشر من ذلك ، وقلما يسلم ان يكون معيانا ، ومن كانت عيناه متوسطتين مائلتين إلى الغور والكحلة والسواد فهو يقظان محب ثقة ، وان كانتا ذاهبتين في طول البدن فصاحبهما خبيث ، ومن كانت عيناه يشبهان عيون البهائم في الجمود فهو جاهل غليظ الطبع ، ومن تحركت عيناه بسرعة وحدة نظر فهو محتال لص متربص غادر ، وان كانت حمراء فصاحبها شجاع مقدام . وأردأ العيون الزرق ، وأردأها الفيروزجية ، فإن كان حولها نقط صفر أو بيض أو سود أو حمر فان صاحبها أشر الناس واردأهم ، والحاجب الكثير الشعر يدل على العي وغث الكلام ، وإذا كان الحاجب ممتدا إلى الصدغ فصاحبه تياه صلف ومن رق حاجبه واعتدل في الطول والقصر وكان اسود فهو يقظان شهم . والانف إذا كان رقيقا فصاحبه ترف ، ومن كان انفه طويلا يكاد ان يدخل في فمه فهو شجاع ، ومن كان افطس فهو شبق ، ومن كان ثقب انفه شديد الانفتاح فهو غضوب وإذا كان الانف غليظ الوسط مائلا إلى الفطس فهو مهذار كذوب ، واعتدال الانف إذا طال غير طول فاحش فهو دليل العقل والفهم ، والجبهة المنبسطة التي لا غضون فيها تدل على المخاصمة والوقاحة ، ومن كانت جبهته صغيرة فهو جاهل ، ومن كانت جبهته واسعة منبسطة فهو كذاب مهذار خداع ، ومن كانت جبهته متوسطة في السعة والنتو وكانت فيه غضون فهو صدوق محب عالم يقظان مدبر حاذق . والفم الواسع صاحبه شجاع ، ومن كان غليظ الشفتين في الغلظ مع حمرة صادقة فهو معتدل ، والأسنان المنبسطة الخفاف وبينها فلج صاحبها عاقل ثقة مأمون مدبر . والوجه : من كان لحم الوجه منفتح الشدقين فهو جاهل وقح كذاب غليظ الطبع ، ومن كان نحيف الوجه فهو مهتم بالأمور فهيم ، ومن صغر وجهه ونحف وكان مائلا إلى الصفرة فهو ردئ خبيث خداع شكس ، ومن طال وجهه فهو وقح ، ومن كانت اصداغه منفتحة وأوداجه متميلة فهو غضوب ، ومن كان عظيم